مجد الدين ابن الأثير
456
النهاية في غريب الحديث والأثر
( ه ) وفيه ( ما زال صفوان يتحوب رحالنا منذ الليلة ) التحوب : صوت توجع ، أراد به شدة صياحه بالدعاء ، ورحالنا منصوب على الظرف . والحوبة والحيبة الهم والحزن . ( ه ) وفيه ( كان إذا قدم من سفر قال : آيبون تائبون لربنا حامدون ، حوبا حوبا ) حوب زجر لذكور الإبل ، مثل حل ، لإناثها ، وتضم الباء وتفتح وتكسر ، وإذا نكر دخله التنوين ، فقوله حوبا حوبا بمنزلة قولك سيرا سيرا ، كأنه لما فرغ من دعائه زجر جمله . ( ه ) وفي حديث ابن العاص ( فعرف أنه يريد حوباء نفسه ) الحوباء : روح القلب ، وقيل هي النفس . ( س ) وفيه ( أنه قال لنسائه : أيتكن تنبحها كلاب الحوأب ؟ ) الحوأب : منزل بين مكة والبصرة ، وهو الذي نزلته عائشة لما جاءت إلى البصرة في وقعة الجمل . ( حوت ) فيه ( قال أنس : جئت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يسم الظهر وعليه خميصة حويتية ) هكذا جاء في بعض نسخ مسلم ، والمشهور والمحفوظ خميصة جونية : أي سوداء ، وأما حويتية فلا أعرفها ، وطالما بحثت عنها فلم أقف لها على معنى . وجاء في رواية أخرى ( خميصة حوتكية ) لعلها منسوبة إلى القصر ، فإن الحوتكي الرجل القصير الخطو ، أو هي منسوبة إلى رجل يسمى حوتكا . والله أعلم . ( حوج ) ( س ) فيه ( أنه كوى أسعد بن زرارة وقال : لا أدع في نفسي حوجاء من أسعد ) الحوجاء الحاجة : أي لا أدع شيئا أرى فيه برأه إلا فعلته ، وهي في الأصل الريبة التي يحتاج إلى إزالتها . ومنه حديث قتادة ( قال في سجدة حم : أن تسجد بالآخرة منهما أحرى أن لا يكون في نفسك حوجاء ) أي لا يكون في نفسك منه شئ ، وذلك أن موضع السجود منهما مختلف فيه هل هو في آخر الآية الأولى على تعبدون ، أو آخر الثانية على يسأمون ، فاختار الثانية لأنه الأحوط . وأن تسجد في موضع المبتدأ وأحرى خبره . ( ه ) وفيه ( قال له رجل : يا رسول الله ما تركت من حاجة ولا داجة إلا أتيت ) أي